بإشراف وزارة الأوقاف والإرشاد بساحل حضرموت، وبتمويل كريم من مؤسسة صنائع المعروف الإنسانية، تدشن مؤسسة ابن عباس العلمية برنامج “رفع قدرات خطباء وأئمة القرى والأرياف” في نسخته السادسة،
بإشراف وزارة الأوقاف والإرشاد بساحل حضرموت، وبتمويل كريم من مؤسسة صنائع المعروف الإنسانية، دشّنت مؤسسة ابن عباس العلمية برنامج “رفع قدرات خطباء وأئمة القرى والأرياف” في نسخته السادسة، وذلك صباح يوم السبت 8 / ذي القعدة / 1447هـ الموافق 25 / أبريل / 2026م، في إطار سعيها الحثيث إلى تعزيز حضور الخطاب الدعوي في المناطق الريفية، والارتقاء برسالة المسجد علميًا وتربويًا واجتماعيًا
ويأتي هذا البرنامج استجابةً لحاجة القرى والأرياف إلى خطباء مؤهلين يمتلكون أدوات التأثير، ويجمعون بين العلم الشرعي والمهارة الدعوية، بما يسهم في نشر الوعي ومعالجة القضايا المجتمعية بروح مسؤولة ومتزنة. وقد احتضنت قاعة التدريب بمعهد ابن عباس العلمي هذا التدشين، بحضور رسمي ودعوي يعكس أهمية هذا المشروع وأثره المنتظر في المحافظات المستهدفة، حيث بلغ عدد المشاركين في هذه النسخة (50) خطيبًا وإمامًا من ست محافظات ( حضرموت ، شبوة ، أبين ، لحج ، مأرب والضالع ).
وفي مستهل التدشين، ألقى رئيس مجلس أمناء المؤسسة الشيخ سعيد بن عبدالله بن حيدرة كلمة أكد فيها أن هذا البرنامج يمثل امتدادًا لرسالة المؤسسة في خدمة العلم والدعوة، مشيرًا إلى أهمية بناء خطيب ريفي متميز قادر على ملامسة واقع مجتمعه، ومثمنًا في الوقت ذاته الشراكة الفاعلة مع الجهات الداعمة التي كان لها دور بارز في استمرار هذه البرامج النوعية.
كما أشار مدير مكتب الأوقاف والإرشاد بساحل حضرموت فضيلة الشيخ أحمد بن علي السعدي إلى أهمية العناية بخطباء الأرياف وتأهيلهم، مؤكدًا أن المسجد يظل المنبر الأهم في توجيه المجتمع وربط الناس بالعلم والعبادة، وأن مثل هذه البرامج تسهم في تعزيز هذا الدور وترسيخ أثره في الواقع.
ومن جانبه، عبّر الأستاذ إيهاب فضل، مدير العلاقات العامة بمؤسسة صنائع المعروف الإنسانية، عن اعتزاز المؤسسة بالمشاركة في دعم هذا المشروع، مؤكدًا حرصهم على الإسهام في تطوير العمل الدعوي، وداعيًا المشاركين إلى الاستفادة القصوى من محاور البرنامج واستثمار هذه الفرصة في تنمية قدراتهم.
بدوره، أوضح المدير التنفيذي للمؤسسة الأستاذ مرعي بن طالب المشجري أن البرنامج صُمم بعناية ليشمل خمسة محاور متكاملة (العلمي، والقرآني، والمهاري، والتربوي الإيماني، تطبيقي)، مستهدفًا الخطباء والأئمة المشاركين بما يعزز من انتشار أثره في مختلف المناطق الريفية.
وقد عكس هذا التدشين صورة مشرّفة للتكامل بين المؤسسات الرسمية والأهلية في خدمة المجتمع، حيث يتجلّى الأثر الحقيقي لمثل هذه المبادرات في إعداد جيل من الخطباء القادرين على حمل رسالة المسجد بوعي ومسؤولية. كما يتجدد التقدير في هذا السياق للجهات المشرفة والداعمة مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد بساحل حضرموت والمؤسسة النوعية الرائدة مؤسسة صنائع المعروف الإنسانية ولقيادتها الحكيمة التي قدم هذا المشروع كمشروع مهم في تمويلها له لست سنوات متتالية ، وللمؤسسات التي أسهمت في ترشيح المشاركين، وللخطباء والدعاة الذين بلغ عددهم خمسين خطيبًا وإمامًا، والذين بذلوا أوقاتهم وجهودهم في سبيل تطوير ذواتهم والارتقاء برسالتهم، إدراكًا منهم لعِظم الأمانة التي يحملونها، وأهمية الدور الذي يقومون به في بناء المجتمعات وتوجيهها.
