ضمن الأنشطة المصاحبة لبرنامج ميراث العثيمين في نسخته الثالثة.. مصفوفةٌ من الأنشطة العلمية والدعوية والتربوية بساحل حضرموت
ضمن الأنشطة المصاحبة لـبرنامج ميراث العثيمين في نسخته الثالثة بساحل حضرموت، شهد يوم الخميس 17 محرم 1448هـ الموافق 2 يوليو 2026م مصفوفةً متكاملة من الأنشطة العلمية والدعوية والتربوية والقرآنية، عكست شمولية رسالة البرنامج في الجمع بين التأصيل العلمي، والتربية الإيمانية، وخدمة القرآن الكريم، وتعزيز التواصل بين العلماء والدعاة، وربط طلاب العلم بمنهج العلامة الإمام محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله تعالى –.
واستُهلت فعاليات اليوم بزيارة مشايخ البرنامج إلى برنامج دورة الإتقان في حفظ ومراجعة القرآن الكريم في نسختها الثانية عشر ، حيث اطّلعوا على سير البرنامج وآلياته التعليمية، وأشادوا بالجهود المباركة المبذولة في خدمة كتاب الله تعالى، مؤكدين أن العناية بالقرآن الكريم حفظًا وإتقانًا وتعاهدًا هي الركيزة الأولى في بناء الدعاة وطلبة العلم.
وظهراً، عقد مشايخ برنامج ميراث العثيمين لقاءً علميًا وأخويًا مع نخبة من علماء ساحل حضرموت، سادته روح المودة والتقدير، وتبادل فيه الحاضرون الرؤى حول واقع الدعوة والتعليم الشرعي، وسبل تعزيز التعاون بين العلماء والمؤسسات العلمية، بما يخدم رسالة العلم والدعوة، ويعزز العمل العلمي المشترك، ويُسهم في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.
وبعد صلاة المغرب، احتضن جامع ابن عباس العلمي بمدينة المكلا ندوةً علمية بعنوان "تأملات ولطائف من سورة عبس"، شارك فيها نخبة من طلاب العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله –، وهم:
• فضيلة الشيخ الدكتور عمر بن سعيد القثمي – رئيس البرنامج.
• فضيلة الشيخ أنس بن عبدالله النهدي.
• فضيلة الشيخ أمين الدعيس.
• فضيلة الشيخ سالم البيضاني.
• فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عطية.
وقدّم للندوة وأدار محاورها الشيخ الدكتور عصام باسنبل، الذي أدار الحوار العلمي بين المشايخ بأسلوب علمي رصين، حيث تناولت الندوة ما اشتملت عليه سورة عبس من لطائف تفسيرية، وإشراقات إيمانية، ودروس تربوية ودعوية، أبرزت عظمة المنهج القرآني في بناء الإنسان، وتقويم السلوك، وتعظيم رسالة الدعوة إلى الله.
واختُتمت فعاليات اليوم بأمسية تربوية خاصة بالدعاة، أُقيمت بعد صلاة العشاء على سطح معهد ابن عباس، بعنوان "مواقف تربوية ودعوية من سيرة العلامة ابن عثيمين – رحمه الله –"، استعرض خلالها المشايخ مواقف مشرقة من سيرته في التعليم والدعوة والتربية، وما اتسمت به حياته من إخلاص، وحكمة، ورفق، وحسن توجيه، مقدمين للدعاة نماذج عملية تُستلهم منها معالم الثبات، وفقه الأولويات، والبصيرة في ميدان الدعوة.
وفي أجواء إيمانية يملؤها الصفاء والألفة، أضفى انعقاد الأمسية على سطح معهد ابن عباس طابعًا مميزًا، جمع بين روح الأخوة العلمية ودفء اللقاء، فكان لها أثر بالغ في نفوس الدعاة وطلبة العلم، وأسهمت في تعزيز التواصل العلمي، واستحضار معاني الاقتداء بالعلماء الربانيين الذين جمعوا بين رسوخ العلم، وصدق التربية، وحسن الدعوة.
وتأتي هذه الأنشطة المصاحبة ضمن رسالة برنامج ميراث العثيمين في صناعة بيئة علمية متكاملة، تجمع بين التأصيل الشرعي، والتربية الإيمانية، وخدمة القرآن الكريم، وتعزيز التواصل بين العلماء والدعاة، وإعداد جيلٍ من طلاب العلم والدعاة يحمل ميراث العلماء، ويواصل رسالة الدعوة بالحكمة والبصيرة، مستلهمًا منهج العلامة الإمام محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله تعالى – في العلم والتعليم والتزكية والإصلاح.




















