مؤسسة ابن عباس العلمية تختتم النسخة الثانية عشرة من "دورة الإتقان في حفظ ومراجعة القرآن الكريم"
في ليلةٍ قرآنيةٍ مباركة، اختتمت مؤسسة ابن عباس العلمية مساء يوم الخميس 2 صفر 1448هـ الموافق 16 يوليو 2026م فعاليات دورة الإتقان في حفظ ومراجعة القرآن الكريم في نسختها الثانية عشرة، وذلك في جامع ابن عباس بمدينة المكلا، بعد أكثر من شهر من الجد والاجتهاد في رحاب كتاب الله تعالى، ضمن برنامج علمي وتربوي مكثف جمع بين الحفظ، والمراجعة، والتزكية، وبناء الشخصية القرآنية.
استهل الحفل الأستاذ سالم المنهالي بالترحيب بالحضور، ثم افتتح بتلاوةٍ عطرة من آيات الذكر الحكيم تلاها الطالب محمد حسن السومحي.
وألقى مدير الدورة الأستاذ صالح المعاري كلمةً استعرض فيها أبرز منجزات الدورة، مبينًا أنها استهدفت 200 طالب جرى اختيارهم من بين عدد كبير من المتقدمين، مع تخصيص مقاعد للمساجد والمناطق المختلفة، ونُفذت عبر ستة مسارات تعليمية، بإشراف 15 معلمًا مجازًا، كما تميزت بتطبيق نظام إلكتروني للتقييم والمتابعة يربط بين المعلمين وأولياء الأمور، إلى جانب البرامج التربوية والإيمانية المصاحبة.
ومن أبرز ثمار الدورة هذا العام إتمام تسعة طلاب مراجعة المصحف الشريف كاملًا خلال فترة الدورة، إلى جانب إنجازات متميزة حققها عدد من الطلاب في حفظ ومراجعة أجزاء كثيرة من القرآن الكريم، في صورة تعكس ثمرة الجهود المباركة التي بذلها المعلمون، والاجتهاد الذي أظهره الطلاب طوال فترة البرنامج.
وتشرّف الحفل بحضور فضيلة الشيخ علي بن سالم المحثوثي، الذي ألقى كلمةً علميةً ماتعة قدّم فيها توجيهات قرآنية لطالب العلم، مؤكدًا أهمية تعظيم القرآن الكريم، وربط العلم بالعمل، واستثمار الهدايات القرآنية في بناء شخصية المسلم.
كما ألقى فضيلة الشيخ أبو الحارث عمر بن سالم باوزير، رئيس مؤسسة ابن عباس العلمية، كلمةً عبّر فيها عن شكره لإدارة الدورة، والكادر التعليمي، وضيف الحفل، والداعمين والمحسنين، وكل من أسهم في إنجاح هذا البرنامج المبارك.
ودعا فضيلته الطلاب إلى أن يجعلوا القرآن الكريم منهج حياة، وأن يترجموا ما تعلموه إلى أخلاق وسلوك وعمل صالح، وأن يكونوا قدوات حسنة في أسرهم ومجتمعاتهم، مؤكدًا أن أعظم ثمرة لحفظ القرآن هي أن يظهر أثره في حياة صاحبه واستقامته.
وفي ختام الحفل، كرّمت المؤسسة المعلمين وأوائل الطلاب في مختلف المسارات، وفي مقدمتهم الطلاب التسعة الذين أتموا مراجعة المصحف الشريف كاملًا، تقديرًا لاجتهادهم وتشجيعًا لهم على مواصلة مسيرتهم مع كتاب الله تعالى.
وتتقدم مؤسسة ابن عباس العلمية بخالص الشكر والتقدير إلى المعلمين، وأئمة وخطباء المساجد، وإدارات المساجد، والطلاب، وأولياء الأمور، والداعمين والمحسنين، وكل من أسهم في إنجاح هذه الدورة المباركة، سائلين الله تعالى أن يبارك في جهود الجميع، وأن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبهم ونور صدورهم.
























































